Wish whatever yOu wanna wish .. cOz all yOur dreams can be reached ... GHADA
... ;) ,,, ;) ...

الخميس، 24 مارس، 2011

شركة الأحلام الوردية ...


في ركن ما بعيد في طنطا .. تقبع شركة للتجارة والتسويق .. مكان أعده عالم منفصل لوحده .. منفصل بكل معنى الكلمة ...

بعد تنحي " مبارك " قررت أن أبحث عن عمل يشغلني إلى أن تبدأ دراستي .. فكتب لي القدر أن أباشر العمل في هذه الشركة بالذات ... وبالفعل بدأت فيها ومازلت إلى الأن .

في أول الأمر زملائي في العمل انهالوا عليّ بجبل من الأسئلة ليعرفوا كل كبيرة وصغيرة عني .. وكانت هناك شيء يتخلل نظرات بعضهم نحوي وكأني مخلوق غريب آتٍ من كوكب آخر !!

وأخرى تحرقني بنظراتها وكأني قتلت لها قتيلا وهي بالذات لم تعيرني أي إهتمام ولم تكن تسألني ألبته .. !!

فبدأت يوما بعد يوم أحاول أن أتوغل بينهم وأحاول أن أكتشف طباعهم وطريقة تفكيرهم .. ولكن للأسف لا أستطيع أن أقر بأنني مرتاحة مائة بالمائه وسأشرح لكم أسبابي ...

أنا من النادر أشتري صحيفة ورقية .. فمتابعتي للأخبار إلكترونية .. ولكن بما إني أقضي في الشركه معظم وقتي فأنا أقضي هناك تسع ساعات .. !! فقررت أن أجلب معي صحيفة للعمل تقريباً كل يوم لكي يتسنى لي متابعة الأحداث .. وأن لا أنقطع عن العالم الخارجي لمجرد إني أمارس عملا ...

فكنت أتصفحها خلال ممارستي لعملي .. وزميلاتي في الغرفة ينظروا لي بتعجب شديد .. ويبدأوا يلقوا عليّ بعض التعليقات الغريبه مثل

" إنتي بتشتري جرنال بحاله عشان تشوفي حظك اليوم ..!! "

" ماتشوفيلنا كده صفحة الحوادث .. ولا أقولك خلينا في الفن أحسن .. !! "

" إيه الثقافة دي يابنتي .. هو لسه في ناس كده ..؟ والله إنتي خسارة في الشركة دي ولا بالأصح في البلد دي .. !! "

فتعجبت من كلماتهم كثيراً .. فكل واحدة منهم تملك شهادة بكالريوس أو ليسانس في كلية ما .. فمن المفترض أن لا تكون هذه نظرتهم ...

فقررت أن أشاركهم هواياتي وممارساتي ... حينها كان معي جريدة " المصري اليوم " كان عدداً مميز لأنه يحتوي على ملف كامل لأيام الثورة .. فبعد نهايتي من الجريدة اقترحت على واحدة منهم أن تقرأ هذا الملف .. وبدأت أسئلة لم أتوقعها من أي شخص كان بقواه العقليه أيام الثورة .. بدأت تسألني :

" هو ماله الولد الأهبل ده إللي واقف قدام عربية الأمن المركزي وحاطط إيده على وسطه .. هو بيعمل كده ليه ومين ده .. " !!

" إلا هو مين ياغاده ( خالد سعيد ) ده إللي كل شويه جايبين سيرته هنا ..؟ " !!

حينها ذهلت بشدة وانفجر بركان بداخلي وقلت لها :

" إزاي ماتعرفيش الشهيد ( خالد سعيد ) إزااااااي ..؟!! "

قالت لي بكل برود :

" ومالك يابنتي محموقه أوي كده .. هو أنا ضروري أكون عارفاه يعني .. هو كان مرشح نفسه في الرئاسة ولا إيه ..؟ " !!

فأيقنت بأنني في وسط مجموعة مُغيّبة تماما تقضي التسع ساعات في هذة الشركة المُحاطة بفقاعة وردية ثم يذهبوا لبيوتهم ليأكلوا ويناموا ويستيقظوا اليوم التالي ليمارسوا ماعملوه بالأمس بالحرف الواحد .. وعلمت ذلك بعد سؤالي لمعظمهم " كيف تقضين وقتك ..؟ " ...

أنا متحسرة جداً لما إكتشفته في مقر عملي الذي لا أظنني سأكمل فيه بعد نهاية هذا الشهر .. مكان لا يوجد فيه إلا الحديث عن الحب والزواج والطعام وأشياء أخرى .. وكل شىء يتخلله المزاح و " التريقه " ... الضحك جميل ولكن يجب أن نأخذ بعض الأمور بشكل جدي حينها سنتذوق حياتنا بطعم أخر .. أجمل .

وخلال أيامي الباقية سأكمل محاولتي في زرع نبتة صغيرة في طريقة تفكيرهم للعالم الخارجي لأنني أشعر بأن هذا واجب عليّ .. وإن لم يتقبلوا فهذه حياتهم .

لكل منا تفكيره .. فهناك من يعتقد عندما يفصل قلبه وعقله عن العالم الخارجي بأنه سيحيا مُرتاح البال .. ولكني أملك هنا نظرة أخرى أو بالأصح نظرية أخرى ألا وهي عندما تشارك الناس همومك وتشاركهم همومهم بطريقة أو بأخرى ستشعر بطاقة إيجابية تولد بداخلك حينها سيستطيع عقلك أن ينتج شيء مفيد أياً كان نوعه يساعد على تقدم وطنك ..

وماأجمله من شعور عندما ترى نفسك وأنت تضع ولو طوبة واحدة لتبني وطنك من جديد .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم \ غادة محسن
17 – 3 – 2011
^_^

ملحوظه صغنتوته :

بشكر كلا من متابع مدونتي

وبعتذر على عدم الرد وذلك نظرا لإنشغالي " الشنيع "

ولكن سأعود لعهدي بعد فترة قصيرة إن شاء الله

دعواتكم

^^



هناك 8 تعليقات:

  1. بصى ياغادة ماتستغربيش انا كمان اعرف ناس كتير مغيبة كل همها فى الحياة هو الاكل والشرب وبصراحة بيصعبوا عليا
    النظام السابق صحيح له يد فى كده وهو السبب لانه غرس الناس فى المشاكل بس ده مايمنعش ان الانسان يدور فى الدنيا علشان يعرف
    بس فى جزء كبير اوى من الناس انانى ومش بيهمه غير نفسه وبس
    وعذرك معاكى فى غيابك لان كلنا بنمر بظروف

    ردحذف
  2. هههههههههههه
    فاكرة لما اتكلمنا ف الموضوع ده
    الشعب المصري اغلبة للأسف مغيب تماما عن الواقع وعن ما يحدث حولة
    يقولون العمل وزمشكلات الحياة ...ولكن هل هذا يكفي لينسينا مجتمعنا وما يحدث فيه...؟
    تحياتي حبيبتي ويارب موفقة ف كل شيء
    وحشاااااني اوووي

    ردحذف
  3. ازيك غادة

    اخبارك اية


    معلشى ياغادة

    فى ناس رغم الشهادات

    دائرة الاهتمام عندها الاكل والشرب

    ربنا يصلح الحال

    مع خالص تحياتى

    ردحذف
  4. طبيعي ياحببتي

    طبيعي

    ناس بنفكر فشويه حاجات مش بيحولوا
    انهم يشغلوا فكرهم اساشا

    طبيعي
    ربنا معاكي يارب

    ردحذف
  5. لسه شوية يا غادة علي انتشار الوعي بين الناس مش هنتغير بين يوم وليلة والفكر اللي كان منتشر إن هدف الغنسان هو الأكل والشرب والنوم والجواز وكل سنة وإنتي طيبة اللي اتزرع في أكتر من60 سنة مش هيتشال ما بين يوم وليلة ودورنا دلوقتي احنا هنحنت في الصخر لنشر الوعي وتفهيم الناس ومهما لاقينا من إحباط لا يجب علينا الاستسلام

    بوست جميل يا غادة وتسلم ايديك واحييك علي روحك الإيجابية العالية دي :))

    ردحذف
  6. الله يكون فى عونك ده انا بس قريت عنهم اتفقعت

    ردحذف
  7. "فأيقنت بأنني في وسط مجموعة مُغيّبة تماما تقضي التسع ساعات في هذة الشركة المُحاطة بفقاعة وردية ثم يذهبوا لبيوتهم ليأكلوا ويناموا ويستيقظوا اليوم التالي ليمارسوا ماعملوه بالأمس بالحرف الواحد"

    تقريبا الكلام ده مش بس في الشركة دي وبس...
    لأ...
    الظاهر انه فروعها منتشرة في اماكن كتير قوي في مصر...للاسف..!!

    عجبني قوي اختيارك للعنوان.
    صباحك مسك وعنبر :)

    ردحذف
  8. مع الاسف يا غادة

    النوعية دى فى منها كتير

    محتاجيين كتير اوى علشان نقدر نقول يادوب ابتدينا نتحرك لقدام

    وحشتينا يا جميلة

    ردحذف