Wish whatever yOu wanna wish .. cOz all yOur dreams can be reached ... GHADA
... ;) ,,, ;) ...

الجمعة، 25 مارس، 2011

اليوبيل الفضي ...



ربع قرن ...
الربع قرن هو عمري في هذه اللحظة ...
نَسَجَت الأيام لوحة عمرها خمسة وعشرين عاماً ॥ لوحة كغيرها ليست مثالية مائة بالمائة .. بل بها من العيوب مايساوي المميزات .. لوحة أطلقت عليها " تاريخ غادة " إن أمكنني القول ।

سأتحدث بإختصار شديد عن بعض سنوات عمري السابقة ...

تبدأ بأول سنوات عمري الأربع في السعودية مع أسرتي الغالية ...

ثم بالأربعة عشر عاماً التي قضيتها في موطني في اليمن السعيد ( أرجو أن تسترد لقبها هذا في أقرب فرصة ) .. تتخلل هذه السنوات أحداث فاصلة في حياتي مثل :
إلتحاقي بالمدرسة في عمر الخامسة والنصف ॥ رحيل أبي ( رحمة الله عليه ) وأنا في عمر الثالثة عشر .. تخرجي من الثانوية العامة في عمر السابعة عشر .. إقلاعنا من أرض اليمن السعيدة إلى أرض مصر الحبيبة في عمر الثامنة عشر ...

تليها سنواتي السبع إلا أربعة شهور في مصر .. وهي من أهم محطات الربع قرن ...
في أول عام لم أصنع أي شيء مفيد سوى اكتشاف مصر والمصريين في نطاق ضيق ...

العام الثاني والثالث إلتحقت بأكاديمية لتعلم اللغة الإنجليزية ॥ أقر بأن هذان العامان صنعوا فرق كبير في شخصيتي فرسموا ملامحها وأعادوا تأهيلها .. وذلك بسبب زملائي والمعلمين في هذه الأكاديمية .. كانت من أجمل سنوات عمري ...

العام الرابع ॥ عملت بمركز للتدريس .. فكنت أعلّم الأطفال اللغة الإنجليزية .. وهنا كنت المرة الأولى لي بتجربة العمل واستلام أجر مقابل هذا العمل .. ياله من شعور يفوق الوصف ...

أما العام الخامس والسادس فهو إجتيازي للمقابلة في امتحان كلية الإعلام جامعة القاهرة للتعليم المفتوح وقبولي بين طلابها ( لي أكثر من ثلاثة عشر عاماً وأنا أحلم بأن ألتحق بجامعة القاهرة ॥ وأحمد الله على تحقيقه ) .. وتخللها أيضاً عملي كمحررة صحفية متدربة ومندوبة إعلانات في مجلة في المنصورة وجريدة في المحلة على التوالي .. وأصبح لي مدونة أصب فيها بعض من أفكاري وخرافاتي ...

كما إن أختي التي تكبرني بثلاثة أعوام توّجت كأجمل عروس على عرشها فخطفها فارس أحلامها إلى قصرها فقُطفت زهرة جميلة من بيننا ॥ ربنا يسعدك أختي الحبيبة ...

نأتي إلى أهم محطة في اليوبيل الفضي والتي سأسلط الضوء عليها قليلاً ألا وهي السنة السابعة والأخيرة و التي لم تكتمل بعد ...

وهي سنة ثورة 25 يناير والتي أفتخر إلى الآن بأنني عشت كل لحظة فيها ...
لا أستطيع أن أستهين بهذه الأيام القليلة ॥ فهذه الأيام " المقدسة " زرعت بداخلي " غادة جديدة " .. غادة إيجابية أكثر ...

عندما شاركت في المظاهرات و هتفت معهم بصوت واحد كانت تولد حينها بداخلي طاقة كبيرة جداً مكسوة بشجاعة غير مألوفة وشعور بزهد عن الدنيا ومافيها ...

وإلى الآن صور الشهداء محفورة في ذاكرتي فأراهم أمام عيناي في كل حين فتذرف دموعي حرقة وفرحاً في آن واحد ॥ رحمة الله عليهم ...

يوم " التنحي " لم أستطع تمالك نفسي من الفرحة العارمة التي اجتاحت كل جزء في تكويني ॥ انطلقت صرخة فرح من حنجرتي هزت كياني وكنت أقفز كالأطفال وأنا أضحك وأغني وأهتف في آن واحد ...

ولكن فرحتي لم تستمر طويلاً ॥ وذلك بسبب مايحدث الآن في يمني السعيد .. وأتمنى أن انتشل نفسي من هنا لأشارك معهم هناك .. أتمنى أن أحقق هذه الأمنية بعيدة المنال .. كما أن إخوتي الصبيان هناك .. فياله من إحساس صعب الوصف عندما تشعر بأن قطعة منك في خطر داهم .. إلهي احفظ إخوتي وجميع الشعب اليمني بل والعربي أجمع ...

كما تخلل هذه السنه أول يوم ديمقراطية على أرض مصر منذ زمن بعيد ॥ وهو يوم استفتاء تعديل الدستور .. صحيح أن النتيجة لم تكن مرضية بالنسبة لي ولكن هذه إرادة الشعب وإرادة الله قبل كل شيء .. وربنا يكتب لمصر الخير اللهم أمين ...

وحالياً أنا أعمل في مكان فيه من السيئات أكثر من الحسنات ولكن لن أنكر بأنني أكتسب منه خبرة ولباقة ستحسب لرصيدي ...

وهذا بعض ماربحته من اليوبيل الفضي .. فياترى هل سأربح الذهبي يوماً من الأيام ..؟ هذا مالا أتمناه ...
وأخيراً وليس آخراً .. أصبح الآن عمري 25 عاماً وإذا سألوني " إذا ولدتي من جديد هل ستغيّرين شيئا في تاريخ حياتك ..؟ " .. إجابتي ستكون قطعاً " لا " .. فأنا أعشق حياتي بزلاتها وأخطائها وحسناتها ...
فما أجمل أن أكون أنا بكل حالاتي .. فكل سنة وأنا أنا ...
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم غادة محسن
26 -3 – 2011
^_^

الخميس، 24 مارس، 2011

شركة الأحلام الوردية ...


في ركن ما بعيد في طنطا .. تقبع شركة للتجارة والتسويق .. مكان أعده عالم منفصل لوحده .. منفصل بكل معنى الكلمة ...

بعد تنحي " مبارك " قررت أن أبحث عن عمل يشغلني إلى أن تبدأ دراستي .. فكتب لي القدر أن أباشر العمل في هذه الشركة بالذات ... وبالفعل بدأت فيها ومازلت إلى الأن .

في أول الأمر زملائي في العمل انهالوا عليّ بجبل من الأسئلة ليعرفوا كل كبيرة وصغيرة عني .. وكانت هناك شيء يتخلل نظرات بعضهم نحوي وكأني مخلوق غريب آتٍ من كوكب آخر !!

وأخرى تحرقني بنظراتها وكأني قتلت لها قتيلا وهي بالذات لم تعيرني أي إهتمام ولم تكن تسألني ألبته .. !!

فبدأت يوما بعد يوم أحاول أن أتوغل بينهم وأحاول أن أكتشف طباعهم وطريقة تفكيرهم .. ولكن للأسف لا أستطيع أن أقر بأنني مرتاحة مائة بالمائه وسأشرح لكم أسبابي ...

أنا من النادر أشتري صحيفة ورقية .. فمتابعتي للأخبار إلكترونية .. ولكن بما إني أقضي في الشركه معظم وقتي فأنا أقضي هناك تسع ساعات .. !! فقررت أن أجلب معي صحيفة للعمل تقريباً كل يوم لكي يتسنى لي متابعة الأحداث .. وأن لا أنقطع عن العالم الخارجي لمجرد إني أمارس عملا ...

فكنت أتصفحها خلال ممارستي لعملي .. وزميلاتي في الغرفة ينظروا لي بتعجب شديد .. ويبدأوا يلقوا عليّ بعض التعليقات الغريبه مثل

" إنتي بتشتري جرنال بحاله عشان تشوفي حظك اليوم ..!! "

" ماتشوفيلنا كده صفحة الحوادث .. ولا أقولك خلينا في الفن أحسن .. !! "

" إيه الثقافة دي يابنتي .. هو لسه في ناس كده ..؟ والله إنتي خسارة في الشركة دي ولا بالأصح في البلد دي .. !! "

فتعجبت من كلماتهم كثيراً .. فكل واحدة منهم تملك شهادة بكالريوس أو ليسانس في كلية ما .. فمن المفترض أن لا تكون هذه نظرتهم ...

فقررت أن أشاركهم هواياتي وممارساتي ... حينها كان معي جريدة " المصري اليوم " كان عدداً مميز لأنه يحتوي على ملف كامل لأيام الثورة .. فبعد نهايتي من الجريدة اقترحت على واحدة منهم أن تقرأ هذا الملف .. وبدأت أسئلة لم أتوقعها من أي شخص كان بقواه العقليه أيام الثورة .. بدأت تسألني :

" هو ماله الولد الأهبل ده إللي واقف قدام عربية الأمن المركزي وحاطط إيده على وسطه .. هو بيعمل كده ليه ومين ده .. " !!

" إلا هو مين ياغاده ( خالد سعيد ) ده إللي كل شويه جايبين سيرته هنا ..؟ " !!

حينها ذهلت بشدة وانفجر بركان بداخلي وقلت لها :

" إزاي ماتعرفيش الشهيد ( خالد سعيد ) إزااااااي ..؟!! "

قالت لي بكل برود :

" ومالك يابنتي محموقه أوي كده .. هو أنا ضروري أكون عارفاه يعني .. هو كان مرشح نفسه في الرئاسة ولا إيه ..؟ " !!

فأيقنت بأنني في وسط مجموعة مُغيّبة تماما تقضي التسع ساعات في هذة الشركة المُحاطة بفقاعة وردية ثم يذهبوا لبيوتهم ليأكلوا ويناموا ويستيقظوا اليوم التالي ليمارسوا ماعملوه بالأمس بالحرف الواحد .. وعلمت ذلك بعد سؤالي لمعظمهم " كيف تقضين وقتك ..؟ " ...

أنا متحسرة جداً لما إكتشفته في مقر عملي الذي لا أظنني سأكمل فيه بعد نهاية هذا الشهر .. مكان لا يوجد فيه إلا الحديث عن الحب والزواج والطعام وأشياء أخرى .. وكل شىء يتخلله المزاح و " التريقه " ... الضحك جميل ولكن يجب أن نأخذ بعض الأمور بشكل جدي حينها سنتذوق حياتنا بطعم أخر .. أجمل .

وخلال أيامي الباقية سأكمل محاولتي في زرع نبتة صغيرة في طريقة تفكيرهم للعالم الخارجي لأنني أشعر بأن هذا واجب عليّ .. وإن لم يتقبلوا فهذه حياتهم .

لكل منا تفكيره .. فهناك من يعتقد عندما يفصل قلبه وعقله عن العالم الخارجي بأنه سيحيا مُرتاح البال .. ولكني أملك هنا نظرة أخرى أو بالأصح نظرية أخرى ألا وهي عندما تشارك الناس همومك وتشاركهم همومهم بطريقة أو بأخرى ستشعر بطاقة إيجابية تولد بداخلك حينها سيستطيع عقلك أن ينتج شيء مفيد أياً كان نوعه يساعد على تقدم وطنك ..

وماأجمله من شعور عندما ترى نفسك وأنت تضع ولو طوبة واحدة لتبني وطنك من جديد .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم \ غادة محسن
17 – 3 – 2011
^_^

ملحوظه صغنتوته :

بشكر كلا من متابع مدونتي

وبعتذر على عدم الرد وذلك نظرا لإنشغالي " الشنيع "

ولكن سأعود لعهدي بعد فترة قصيرة إن شاء الله

دعواتكم

^^



السبت، 12 مارس، 2011

أنا + نحن = شعب راسخ



" أنا مع الريس طبعاً "
ارتمت هذه الجمله على مسامعي كالبرق الصاعق .. فوجهت عيناي بتعجب لمن تفوهت بهذة الكلمات .. فطلقت لسانها مرة أخرى وقالت : ( أنا بكره الناس إللي نزلوا التحرير وإللي لسه بينزلوا فيه ) .. !!!

حينها حاولت بقدر المستطاع أن ألّجم أعصابي وأن أسألها بكل برود : ( ليه ॥؟ )

فقالت لي : ( إنتي مش شايفه التخريب إللي بيعملوه .. وبجد دول ناس ناكرين للجميل .. بعد ماخدمهم الريس تلاتين سنه يعملوا معاه إيه ..؟! ) .. وأكملت قولها بكل إستهزاء بــ ( وأصلا هما مش عارفين هما عايزين إيه ... في الأول كانوا بيطالبوا بإسقاط الرئيس .. وبعد كده النظام كله .. وبعد كده عايزين يسقطوا حكومة شفيق .. وطلعولي في الأخر بحكاية أمن الدوله لما خلوا الواحد دلوقتي مش عايش في أمن ولا دوله .. يابنتي دول فاضيين وبيلعبوا ) ....

عندما انتهت من قذف كلماتها التي أعدها كالقنابل انتابني الصمت حينها .. وكنت أزعم بأن لا أناقشها حتى لا أخسرها .. ولكنني أخذت أفكر مره أخرى .. لا بل يجب أن أناقشها لعلني أكسبها في صفي " صف الثوار الأحرار " .. فإنطلق لساني قائلا لها : ( عارفه .. إنتي بتقولي كده ليه ..؟ عشان إنتي كل إللي يهمك دلوقتي المصلحة الشخصية .. وبتحكمي على كل إللي بيحصل من منظورك الشخصي " الضيق للأسف " ... إنتي لو قعدتي مع نفسك شويه وصفيتي ذهنك من أي مصالح شخصيه .. وحطيتي نفسك مكان الشعب ككل .. هتتأكدي إن كل إللي عملوه ده من حقهم .. ومش كده بس .. إنتي هتلاقيهم إتأخروا كمان والمفروض كان يعملوا كده من زمان .. يمكن طول التلاتين سنه " إنتي " ماحصلكيش حاجه .. " إنتي " ماحسيتيش بالظلم .. " إنتي " ماتهنتيش ولا خدتيش على قفاكي .. " إنتي " بتلاقي كل يوم تفطري وتتغدي وتتعشي .. " إنتي " كملتي تعليمك وبتشتغلي .. " إنتي " خطيبك جابلك شبكه ترفعي بيها راسك وهتتجوزي كمان كم شهر .. إنتي وإنتي وإنتي ...إلخ .. فأنا هطلب منك طلب صغير جدا .. أتمنى منك إنك تشيلي كلمة " أنا " وتحطي مكانها " إحنا " وبس ) ...

هل تعلمون ماذا كانت ردة فعلها بعد سماعاها لهذه الكلمات .. دموع على عينيها .. وانتقت الصمت ليلازمها ولفتت وجهها للجهة الأخرى وظلت ساكنه ... لعلها شعرت بخطأ تفكيرها واقتنعت ... وهذا جُل ماأتمناه ...

غرضي من عرض هذا الحوار الذ دار بيني وبين زميله لي في الشغل هو " الحوار العقلاني " حوار لا يشتمل على التجريح ولا الإهانه حتى إذا كنا نختلف في وجهات النظر ॥ فعندما تكون مقتنع بفكرة ما في عقلك فيجب أن تعبر عنها بشكل يليق بأخلاقك الكريمة ... حينها الطرف الأخر سيفتح لك أذنيه ليستمع لك .. ليس من الضروري أن يقتنع بكلماتك حينها .. ولكن دع حروفك تعبر بداخله لعلّها تترسخ وتنمو بداخله لا شعورياً ...

وأطلب لكل من يمتلك ويعتنق تفكير صديقتي .. أن ينظر للمدى البعيد ويفكر في المصلحة العامة ..
وكما قلت مُسبقاً دعونا نضع مكان ضمير " أنا " ضمير " نحن " ... فحينها " أنا " ستحمي " نحن " ॥ و " نحن " سترتقي بـ " أنا " ... وجميعنا روحا واحده في مركب واحد لا يغرق .. فــ " نحن " شعب أبيّ أصوله عريقه لا تنمحى .. فدعونا نحييه بأرواحنا المتكاتفه من جديد ।
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
غادة محسن ..
10 – 3 – 2011
^_^

لينك المقالة في جريدة الثوار
http://althwar.com/2011/03/11/%d8%a3%d9%86%d8%a7-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%ae/


الأحد، 6 مارس، 2011

أسمع .. أرى .. أتكلم



" دوام الحال من المًُحال " ...

طالما كُنت أؤمن بهذةِ الكلمات ॥ والآن تأكد لي بأنها صحيحة مائة بالمائة ...

أعيش على أرض مِصر منذ ست سنوات ونصف تقريباً ॥ فرأيت فيها كُل ماهو صالح وكُل ماهو طالح .. فكانت تزورني أحياناً ذرة من الإحباط المؤقت لحال مِصر " أم الدنيا " في جميع النواحي إن كانت السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية ........

ولكن الله جل جلاله قادر على كل شيء ومُقلب القلوب والأحوال ...

فتأملوا كيف كانت مِصر وحال شعبها قبل يناير 2011 وبعد يناير 2011 ॥ !!

أي ماقبل الثورة وخلالها ومابعدها ....

قبل الثورة ...

كانت الكلمة للأسياد أصحاب المناصب ॥ أما الإنسان البسيط الفقير فسلبوا منه صوتة إلى أن اصبح أخرس لا يتفوه إلا بأهات غير مفهومة ...

وكان من يتشجع ويرفع صوته قليلاً يلقي عقابه فيخاف الآخرون ॥ فيصبح شعار الشعب حينها ॥ " لا أسمع لا أرى لا أتكلم " .. أيعقل ..؟!

كان هناك شعور أظنه إنتاب معظم شعب مصر البسيط ॥ شعور بأنهم يعيشون على أرض غير أرضهم .. فذاك لم يكن وطنهم ...

فمن البديهي إنه لا يوجد وطن يُسلَب فيه حقوق أبنائه ولا يوجد بوق للصراخ فيه ..!!
فأصبح بعض من يعيش فيها لا يهتم في بنائها أو كيف سيكون مستقبلها ॥ لأنه في الآول وفي الآخر لن ينال شيء ...


فكل نقطة عرق تقطر من جبينهم تذهب إلى جيوب أصحاب الكراسي .. فأين هو العدل ..؟!
وكل من اراد أن يعمّرها ويبنيها لا يجد جميع الإمكانيات لذلك فيصيبه الإحباط ويمكث معظم وقته " على القهوة " ملاذ معظم الشباب المُحبط والعاطل ॥ !!


فكانت النتيجة أن معظم الشباب ارادوا تركها والذهاب لغيرها ليبنوا حياتهم ॥ فمن المُخجل أن يشعر المصري بكرامته وقيمته خارج مصره الحبيبة .. !!

فلقد اصبح هناك كبت لدى الشعب
ولكن ...
ماذا يولّد الكبت ॥؟


الإنفجــــــــــــــــــــــــار ...

وأعني هنا الثورة المُبهرة .. التي ابهرت العالم العربي بل والعالم أجمع ...
ماذا وجدت خلالها ॥؟


حماسة عند الشباب تفوق الخيال ..
صوت جوهري يهز السموات والأرض ...
خوف شد رحاله ليقطع تذكرة الذهاب بلا رجعة ...
تعاون ومحبة وشجاعة ونخوة تملكت قلوب شعب مصر .. فاجتمعوا ليطهروا أرضهم المقدسة التي هي لهم وليس ملكاً لغيرهم ...
كانت أيام تتخللها دموع وضحك من القلب ومواقف لا تنسى ...


يحضرني الأن مَثل .. وهو أول مَثل تعلمته في حياتي
" من جد وجد ومن زرع حصد ... "
ونحن حصدنا وطن هوائه نقي وهوية أبدية ...


أصبحت أسعد كثيراً عندما أخرج لأتمشى في الطرقات والشوارع ॥ فلقد اصبحت أعين الناس تشع تفاؤل وتجد ابتسامة رضى مرسومة على شفاههم ...

الأن علمنا بأن هذة الأرض لنا ومن حقنا ويجب علينا بنائها من جديد ... وهذا مايصنعهُ معظم شبابنا الآن بالفعل ॥ فترى هناك مجموعات تخرج لتنظف الشوارع من القمامة .. ومجموعات أخرى تطلي الجدران والأرصف .. وأخرى تصنع لافتات صغيرة تحتوي على نصائح مُفيدة وواعية ليعلقوها على الأعمدة والحوائط ليستفيد بها الناس .. ومجموعات تتعاون مع شرطة المرور فينظموا مرور السيارات ...

وهناك شباب بدأوا بنشر مبادرات لمساعدة المحتاجين والذين تضرروا من الثورة ...
وأكثر شيء أسعدني بأن هناك أناس امتنعت من أخذ الرشوة وهذا مارأيته بعيني فإنطرب قلبي ...


وهناك شعار جديد إقتناه الكثيرين مؤخراً وهو
" إنني أسمع وأرى وأتكلم " ...


أعلم بأن هناك مايزال فساد يجب استئصاله من جذوره .. وأن المعركة لم تنتهي ...
ألم أقل في البداية بإنني بالفعل أؤمن بأن دوام الحال من المُحال ॥
فلكل ظالم نهاية ...


ونحن بدأنا طريقنا وسنكمله للآخر إلى أن تُحفر كلمة " نصر " في قلب كل مصري .. بل وكل عربي ...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
غادة محسن ...
3 – 3 - 2011
^_^